زيادة القيمة بمقدار مرغوبية الانتفاع .
ولو فرض بذل بعض الأشخاص أحياناً مالًا بلحاظ نفس صفة الكمال ، فهو لا محالة لأجل بعض أغراض اخر ، لا بواسطة مالية الصفة بذاتها من غير جهة انتفاع وإبراز .
فعليه إنّ بذل المال إن كان للصفة بلحاظ إبرازها المحلّل ، وتتقدّر القيمة بلحاظها بتلك الحيثية ، فلا إشكال في صحّة المعاملة بحسب القواعد ، كانت المنفعة نادرة أم لا . نعم ، لا بدّ في النادرة كونها ذات قيمة لدى العقلاء .
وإن زاد القيمة بمقدار الصفة بتمام الحيثيات المحلّلة والمحرّمة ولوحظت للمحلّلة فقط جزافاً ، يأتي فيه الإشكال المتقدّم من احتمال صدق أكل المال بالباطل عليه ، سيّما إذا كانت المنفعة النادرة ممّا لا قيمة لها ، فإنّ لحاظ القيمة لما لا قيمة لها لا يجعلها ذات قيمة ، كما أنّ لحاظ زيادتها لا يجعلها زائدة ، فبذل المال بلحاظ ما لا مالية لها ، والزيادة بلحاظ ما لا زيادة لها ، بذل بلا حصول مقابله لبّاً ، وهو نظير ما تقدّم من احتمال كونه من قبيل أكل المال بالباطل .
هذا بحسب القواعد .
وأمّا بحسب الأخبار ، فالظاهر شمول مثل قوله في التوقيع : « وثمن المغنّية حرام » « 1 » ، وقوله في صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد : « إنّ ثمن الكلب والمغنّية
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 483 / 4 ؛ وسائل الشيعة 17 : 123 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 16 ، الحديث 3 .