مستلزم لعدم معلوله المستلزم لعدمه ، فهو علّة لسلب المالية الثابتة لها من غير ناحية الكسر .
وأيضاً أنّ إيجاب الكسر على فرض مضادّته للمالية لا يمكن أن يكون مضادّاً للمالية الآتية من قبله ؛ لاستلزام أن يكون الشيء ضدّ معلوله ، فيكون ضدّاً للمالية التي من غير ناحية الكسر .
وأيضاً أنّ المالية الآتية من قبل وجوب الكسر لا يمكن أن تكون مانعة عن وجوبه ، فالمالية من غير تلك الناحية مانعة عنه .
ثمّ إنّ صحّة البيع لغاية الكسر تتوقّف على إحراز أنّ المشتري يشتريه لتلك الغاية ؛ لأنّ ماليته تتوقّف على هذه الغاية ، ومع الشكّ في كونه لها ، يشكّ في ماليته ، فلا تصحّ المعاوضة عليه ، بل صحّة صلحه وهبته ونحوهما أيضاً تتوقّف على ذلك الإحراز ؛ لعدم جوازها إلّالتلك الغاية .
وهذا الفرع غير ما تعرّض له العلّامة في محكيّ « التذكرة » : « أنّه إذا كان لمكسورها قيمة وباعها صحيحة ليكسر وكان المشتري ممّن يوثق بديانته فإنّه يجوز بيعها على الأقوى » « 1 » ، انتهى .
فإنّ الظاهر من اعتبار القيمة للمكسور ، أنّ مصحّح البيع قيمة المادّة وماليتها ، فلو قلنا في الفرع الذي تعرّضه بعدم اعتبار الوثوق في صحّته لا نقول به في هذا الفرع المتوقّف ماليتها وصحّة المعاوضة عليها على كون الاشتراء للكسر ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - انظر مفتاح الكرامة 12 : 108 ؛ تذكرة الفقهاء 10 : 36 .