هذا حال ما علم ترتّب الحرام عليه ، ولا يبعد إلحاق ما يكون مظنّة لذلك به ، بل صورة احتمال ترتّبه أيضاً احتياطاً ؛ لأهمّية الموضوع وشدّة الاهتمام به ، فلا يقصر عن الأعراض والنفوس ، بل أولى منهما في إيجاب الاحتياط .
بعض الصور المستثناة من حرمة بيع الأصنام
نعم ، الأدلّة قاصرة عن إثبات الحكم للصورة التي يعلم بعدم ترتّب الحرام عليها ، سيّما في صورة انقراض الطائفة الخبيثة العابدة لها وعدم احتمال عابد لها ولو في الاستقبال احتمالًا عقلائياً ؛ ضرورة عدم شمول الأدلّة اللفظية ولا معقد عدم الخلاف والإجماع لها وانصرافها عنها .
بل لا يبعد عدم شمولهما لما إذا بيع الصنم الذي مورد العبادة ممّن يخرجه عن تحت يد عابديه ويحفظه بعنوان الآثار العتيقة في المحالّ المعدّة لها ، فينقطع بذلك عن أيدي عبدته ، وإن لا يخلو عن إشكال في هذه الصورة .
بل يمكن إجراء استصحاب وجوب الكسر وحرمة البيع ونفي المالية وبطلان المعاملة وسحتية الثمن فيها ، على إشكال ناشٍ من الإشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام المستكشفة عن حكم العقل ، لا لما ذكره شيخنا الأعظم « 1 » ؛ فإنّا قد فرغنا عن تصوير جريانها ودفع إشكاله ، بل لما ذكرناه في محلّه : من عدم جريان استصحاب الحكم الجزئي ؛ لأنّ الحكم المستكشف من مناط عقلي لا يمكن أوسعيته عن موضوعه ومناطه ، ولا استصحاب الكلّي ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 215 .