ثابتة للصنم رأساً في صورة بيعه للإخراج عن يد عابديه ، وفيما لا يترتّب عليه الحرام ، فلا قضيّة متيقّنة حتّى تستصحب ، وكذا حال سائر العناوين المتقدّمة حتّى وجوب الكسر . وبالجملة : ليس الشكّ في بقاء الأحكام المذكورة .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ الأشبه بالقواعد عدم المنع عن البيع في الصور الأخيرة سيّما مثل ما خرج من حفريات باد أهلها وانقرض عبدته ولم يرج عودهم .
حكم بيع الأصنام لأغراض صحيحة
وممّا ذكرناه تظهر قوّة صحّة البيع لغرض إدراك ثواب الكسر ، أو غرض آخر في كسره موجب لماليته ومرغوبية اشترائه .
إلّا أن يقال باستلزام ذلك لبعض الإشكالات العقلية :
منها : أنّ الفساد المترتّب على هياكل العبادة ، علّة لإسقاط ماليتها وإيجاب كسرها ، وإيجاب الكسر سبب لترتّب الثواب عليه لإيجابه ، فلو صار ذلك علّة لماليتها ، يلزم أن يكون الشيء علّة لثبوت نقيض معلول علّة علّته ، وذلك مستلزم لنفي علّة علّته المستلزم لعدم ذاته .
ومنها : أنّ إيجاب الكسر مضادّ لماليته ، فلو ثبتت المالية به يلزم إيجاد الشيء مضادّه المستلزم لعدم ذاته .
ومنها : أنّ إيجاب الكسر لو صار سبباً للمالية يلزم منه عدم إيجابه ، بل عدم جوازه ؛ لأنّه مال محترم ، فيلزم من إيجاب الكسر عدمه .
والجواب عنها : أنّ الفساد لا يمكن أن يصير علّة لإسقاط المالية الآتية من قبل معلوله ؛ أيإيجاب الكسر ؛ للزوم كون الشيء علّة لعدم معلول معلوله ، وهو