بالصنم الخارجي ولم تكن لمادّته قيمة ، يبطل ؛ لعدم اعتبار قيمة الهيئة ، والفرض عدم قيمة للمادّة ، فلا يكون مالًا يبذل بإزائه المال . ومفروض العلّامة ليس ما كان الكسر موجباً للمالية كما فرضناه سابقاً ؛ فإنّ ذلك الفرض مغفول عنه نادر الاتّفاق .
وأمّا اشتراط كونه للكسر ؛ لأنّه مع عدمه يصير مشمولًا لأدلّة بطلان بيع الصنم ، وهو وإن كان بإطلاقه محلّ إشكال كما تقدّم ، لكنّ الظاهر أنّ المفروض في كلامه غير تلك الصور النادرة المتقدّمة .
وأمّا اشتراط كون المشتري موثوقاً به فهو شرط ظاهري لإحراز شرط المعاملة ، وهو كون الابتياع للكسر ، ومع عدم الوثوق به لا يحرز غالباً .
فالشرائط وقعت في محلّها ، على ما هو ظاهر عبارة « التذكرة » ، وهو وقوع البيع على الهياكل الصحيحة للكسر .
وقد حملها الشيخ الأنصاري على خلاف ظاهرها ، ثمّ تنظّر فيها « 1 » .
نعم ، ما أورده على العلّامة وارد على المحقّق الثاني ، على ما في العبارة المنقولة عن « جامع المقاصد » ؛ فإنّ المفروض فيها وقوع البيع على المكسور ، لا على الصحيح ، قال : « لو باع رضاضها الباقي بعد كسرها قبل أن يكسرها ، وكان المشتري موثوقاً به وأ نّه يكسرها ، أمكن القول بصحّة البيع » « 2 » ، انتهى .
أقول : تأتي قوّة صحّته ولو لم يكن المشتري موثوقاً به ، بل ولو مع العلم بعدم الكسر .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 115 .
( 2 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 116 ؛ جامع المقاصد 4 : 16 .