فرع : حكم بيع مادّة الأصنام
ما تقدّم هي صور بيع الأصنام ، وأمّا بيع مادّتها ، فالتحقيق عدم الصحّة لو لم تكن لها قيمة رأساً ، أو كانت لها قيمة بلحاظ الصورة ، كما قد يتّفق أن تصير مادّة بلحاظ تصوّرها بصورة ذات قيمة ، أو تصير قيمتها زائدة عن قيمتها الأصلية ، وهذا غير فرض كون قيمة الصنم الخارجي بلحاظ الهيئة .
أو كانت لها قيمة لكن لا يمكن محو الصورة عنها إلّابإبطالها عن المالية .
أو كانت لها قيمة لكن لا يمكن إبطال الصورة رأساً .
ففي جميع الصور بطل البيع على الأقوى :
أمّا الأولى فظاهرة . وأمّا الثانية فلأنّ المالية الآتية من قبل الصورة ساقطة لدى الشارع الأقدس ؛ إذ الحكم بإبطال الهيئة الموجب لإبطال مالية المادّة ، لا يجتمع مع اعتبار ماليتها ، فلا ضمان على كسرها الموجب لإبطال ماليتها ومالية مكسورها .
ومنه يظهر الحال في الثالثة ، فإنّ إيجاب الكسر بلا ضمان ، ملازم لإسقاط مالية المادّة .
وفي الرابعة يجب غرقها أو دفنها حسماً لمادّة الفساد . فلا مالية لها على جميع التقادير ، فلا يصحّ بيعها .
وكذا لا يصحّ لو كانت لها قيمة مستهلكة في قيمة الصورة لو باعها بالقيمة المساوية لقيمة الصورة ؛ لأنّ البيع كذلك مع سقوط الصورة عن المالية ، وفي محيط التشريع ، سفهي غير عقلائي ، فلا تشمله أدلّة تنفيذ المعاملات ، ولا يمكن