وأبي عبداللَّه عليه السلام مستفيضة « 1 » ، أنّ مدمن الخمر كعابد وثن ، أنّ عبادته شرّ منه يترتّب عليها فوق ما يترتّب عليه ، فكيف يمكن ذلك التشديد في الخمر لقلع الفساد دون الأوثان ؟ !
مضافاً إلى دلالة الروايات العامّة المتقدّمة كرواية « التحف » وغيرها « 2 » على بعض المقصود ، وإشعار بعض ما وردت في الخمر ، كقوله عليه السلام : « إنّ الذي حرّم شربها حرّم ثمنها » « 3 » على بعض ، وخصوص صحيحة ابن اذينة ، قال : كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه برابط ؟ فقال :
« لا بأس به » ، وعن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه صلباناً ؟ قال : « لا » « 4 » ، ورواية عمرو بن حريث ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم ؟ قال : « لا » « 5 » ، يدلّ على بعضه .
نعم ، الظاهر أنّ دلالة الأولى بالفحوى ؛ لأنّ الصلبان شعار التنصّر وليست كالصنم .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 317 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 13 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 12 - 14 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 223 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 ، الحديث 1 و 6 .
( 4 ) - الكافي 5 : 226 / 2 ؛ وسائل الشيعة 17 : 176 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 41 ، الحديث 1 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 6 : 373 / 1084 ؛ وسائل الشيعة 17 : 176 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 41 ، الحديث 2 .