في الدنيا ، كما وردت رواية صحيحة بأنّ الآمر بالقتل يحبس حتّى يموت « 1 » .
والمكره - بالفتح - في الصورة الثالثة من الصور المتقدّمة ، فلا وزر عليه في الارتكاب حتّى يكون وزره على غيره .
والمكره - بالكسر - ربّما لا يكون عليه وزر بل له أجر كما تقدّم ، وقد يكون عليه وزر الظلم .
وفي الصورة الثانية لا وزر على المأمور ، وعلى المكرِه وزر الظلم والإكراه بإيجاد المبغوض وتفويت المصلحة ، ولا دليل على كونه بمقدار وزر الفاعل لو كان مختاراً .
نعم ، ورد في باب إكراه الزوجة على الجماع نهاراً في شهر رمضان أنّ على المكرِه كفّارتين وضرب خمسين سوطاً ، وإن كانت طاوعته فعليه كفّارة وضرب خمسة وعشرين سوطاً ، وعليها مثل ذلك « 2 » .
ووردت روايات بأنّ من اغتصب امرأة فرجها ، يقتل ، محصناً كان أو غير محصن « 3 » ، مع أنّ غير المحصن لا يقتل .
وقد ذكر الفقهاء بلا نقل خلاف أنّ ضمان التلف على المكره - بالكسر - دون المكرَه « 4 » ، والمقام لا يسع تحقيقه .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 285 / 1 ؛ وسائل الشيعة 29 : 45 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 13 .
( 2 ) - الكافي 4 : 103 / 9 ؛ وسائل الشيعة 10 : 56 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 28 : 108 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 17 .
( 4 ) - راجع شرائع الإسلام 3 : 186 ؛ مسالك الأفهام 12 : 165 ؛ جواهر الكلام 37 : 57 .