تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
هذه الجهة على المكرِه وإن حرم عليه الظلم ، فلو أكره غيرَه على السفر لا يعاقب على إلزامه بترك الصلاة التامّة ، فإنّها في السفر محرّمة لا مصلحة فيها ، ومن قبيل تبديل عنوان بعنوان آخر في عرضه . وقد لا يكون كذلك ، بأن يكون العنوان المتعلّق للحكم مبغوضاً بنحو الإطلاق وإنّما أجاز المولى في بعض الأحيان إتيان مبغوضه إلجاءً ، كمن أجاز قطع يده لحفظ نفسه ، فإنّ قطعها مبغوض مطلقاً ، لكن ربّما يختار الإنسان مبغوضه الفعلي لدفع محذور أشدّ منه فيتأسّف على وقوع تلك الواقعة التي ألزمته على التسليم على المبغوض . وفي مثله تحصيل هذا العنوان قبيح ، والإكراه على تحصيله كذلك . ثمّ إنّ الظاهر من أخذ العناوين العذرية في موضوع الترخيص هو كونه من قبيل الصورة الثانية ، إلّاأن دلّ دليل على خلافه ، ولهذا قلنا بعدم جواز إهراق الماء وتحصيل العذر والفقدان اختياراً ، واستثنى الشارع الأقدس الباغي والعادي من المضطرّ في أكل الميتة ، بل لو اضطرّ الفاعل نفسه بارتكاب محرّم قد يجب عليه إتيانه ومع ذلك يعاقب على الفعل بحكم العقل كالمتوسّط في الأرض المغصوبة . والحاصل : أنّ مثل المورد تفويت لغرض المولى ، وإلقاء للنفس أو الغير في ارتكاب مبغوضه وهو قبيح عقلًا ، حرام شرعاً ، وإن لم يكن مخالفة للأمر . الجهة الثالثة : كلّ مورد يكون الإكراه على محرّم مع بقائه على ما هو عليه من الحرمة على المباشر كالإكراه على القتل ، يكون وزره على المباشر ، قصاصاً كان أو عقاباً ، وعلى المكره استحقاق العقاب ، وربّما يجعل له جزاءً