المشتري في الحرام والابتلاء بالنجس ، فعليه لا يجب ذلك إذا علم بعدم ابتلائه به من الشرب والملاقاة ونحوهما ، بل لا يجب مع علمه بعدم تأثير الإعلام فيه ؛ لكونه ممّن لا يبالي بالدين .
وليس الكلام هاهنا في جواز البيع منه أو جواز تسليطه عليه في الفرض ، فلو فرض أنّه باعه مع الغفلة عن عدم مبالاته وأراد أن يعلمه بعد تحويل الزيت ثمّ بعده علم بأ نّه لا يبالي بالنجس ولا تأثير لإعلامه ، لم يجب عليه ذلك ؛ لأنّ وجوب الإعلام نظير وجوب الاحتياط لا نفسية له ؛ بمعنى أنّه لا يكون الإعلام ذا مصلحة في نفسه وإن كان الوجوب نفسياً بمعنىً آخر .
وبالجملة : وجوبه للتوصّل إلى أمر آخر ، ومع حصوله على أيّ حال أو عدم حصوله كذلك ، لا يجب ، نظير وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإنّهما مع عدم احتمال التأثير لا يجبان ، كما هو واضح .
حول كلام الشيخ في أقسام إلقاء الغير في الحرمة الواقعية
ثمّ إنّي بنيت على قصر البحث في هذا الأمر على ما ذكر ممّا هو مربوط بجوهر المسألة ، لكن جمع من أصحاب البحث أمروني بالتعرّض لما أفاده الشيخ الأعظم من العناوين الأربعة ، فنقتصر على البحث حول بعض ما أفاده وحقّقه رحمه الله .
منها : كون فعل الشخص علّة تامّة لوقوع الحرام
قال : « هنا أمور أربعة : أحدها : أن يكون فعل الشخص علّة تامّة لوقوع الحرام في الخارج ، كما إذا أكره غيره على المحرّم ، ولا إشكال في حرمته