وهما أولى وأقرب من حمل البيع على إرادته .
والإنصاف أنّ الروايات متوافقة المضمون ، والظاهر من جميعها بقرينة المقام أنّ لزوم التبيين لمحض التحرّز ، والبيع لغاية غير الأكل كالاستصباح ، من غير دخالة فيه أو في قصد الاستصباح للصحّة ، وهو ظاهر .
ويمكن الاستشهاد لعدم جواز البيع مع قصد الانتفاع بالمحرّم :
برواية « تحف العقول » « 1 » و « دعائم الإسلام » « 2 » بل بالرضوي « 3 » والنبوي : « إنّ اللَّه إذا حرّم . . . » « 4 » وقوله : « إنّ الذي حرّم شربه حرّم ثمنه » « 5 » ، وقوله : « إنّ اللَّه إذا حرّم أكل شيء حرّم ثمنه » « 6 » المحمولة بأجمعها على التحريم مع قصد الفساد .
وبالروايات الواردة في العصير « 7 » الدالّة على أنّه إذا غلى لا يجوز بيعه ممّن يجعله حراماً .
وروايات حرمة بيع الخمر « 8 » المحمولة على ما إذا كان البيع لأجل الفساد .
وبعض الروايات الواردة في الجارية المغنّية « 9 » . . . إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 12 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 13 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 13 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 23 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 24 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 24 .
( 7 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 229 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 59 .
( 8 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 223 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 55 .
( 9 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 122 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 16 .