تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وأمّا روايات الباب ، فالظاهر من موثّقة أبي بصير « 1 » هو إعلام المشتري بعد وقوع البيع . والحمل على إرادة البيع خلاف الظاهر . فتدلّ ولو بحسب الإطلاق على جواز الاشتراء بقصد الانتفاع بالمحرّم مع الجهل بالواقعة ، ويستفاد منه عدم اشتراط قصد النفع بالمحلّل ، وعدم مانعية قصد المحرّم مع الجهل ولو من البائع بإلغاء الخصوصية ، من غير دلالة على الاشتراط بعدم قصد المحرّم مع العلم بالواقعة ، وحرمته غير اشتراط البيع بعدمه . بل الظاهر من موثّقة معاوية بن وهب « 2 » ذلك أيضاً ، ولا أقلّ من أنّ إطلاقها يقتضي عدم الفرق بين الإعلام السابق واللاحق عن البيع . نعم ، قد يقال بدلالة رواية إسماعيل بن عبد الخالق « 3 » على اشتراط قصد الإسراج ، بل اشتراط شرطه « 4 » . وهو ضعيف سيّما الثانية ؛ فإنّ المتفاهم منها عرفاً أنّ المقصود بالإعلام عدم ابتلاء المشتري بالحرام فيبتاع ويسرج به ، لا أنّ الابتياع للإسراج من شرائطه ، أو قصده من الشرائط . هذا مع ضعفها سنداً ومعارضتها للموثّقتين المتقدّمتين لو سلّم ظهورها في الاشتراط . والجمع العقلائي بينها - ولو بمناسبة المورد والحكم والموضوع - هو الحمل على لزوم الإعلام حتّى يحترز عنه ، كان الإعلام قبل المعاوضة أو بعدها ، كما لا يخفى ، أو حمل النهي على الكراهة جمعاً بينها وبين ما دلّت على جواز الإعلام بعدها .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 145 - 146 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 146 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 146 . ( 4 ) - راجع المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 71 .