كأ نّه لا منفعة له إلّاالمحلّلة ، فيكون مالًا في الشرع والعرف ، والتجارة به تجارة كذلك .
وقصد الانتفاع بالمحرّم لا دخل له بماليته ، ولا بماهية التجارة ، بل الانتفاع به من متفرّعات التجارة ومتأخّر عنها .
فلو اشترى أحد سكّيناً بقصد قتل المؤمن وباع البائع لذلك لا يوجب ذلك فساد المعاوضة وصيرورة أخذ المال بإزائه أكلًا له بالباطل ، بل يصحّ بيعهما ويحرم على المشتري الإقدام على القتل . وسيأتي الكلام في الإعانة على الإثم « 1 » .
فما يظهر من الشيخ الأعظم في خلال البحث من التمسّك بالآية الشريفة للبطلان « 2 » ، كأ نّه غير وجيه .
نعم ، إذا كانت المنفعة المحلّلة في جنب المحرّمة مستهلكة لا تلاحظ مالية الشيء باعتبارها ، كما مرّ مثاله ، فلا يصحّ بيعه بنحو الإطلاق أو بلحاظ المنفعة المحلّلة بقيمة ملحوظة لأجل المنفعة المحرّمة ؛ لإسقاط الشارع ماليته من هذه الجهة ، وكون المعاملة سفهية غير عقلائية بالقيمة الكذائية ، فإنّ إعطاء مليون تومان في مقابل خشب آلة عتيقة لهوية أسقط الشارع ماليتها بلحاظ صورتها ، معاملة سفهية غير عقلائية ، ولا مشمولة لأدلّة تنفيذ المعاملات .
نعم ، صحّ بلحاظ مادّتها وبقيمة الخشب ؛ لأنّ سقوط المنفعة القاهرة صار
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 218 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 69 .