سبباً لملحوظية المنفعة المقهورة ، كما لو فرض السقوط تكويناً ، فاللوح المنقوش العتيق البالغ سعره الآلاف ، لا تلحظ قيمة خشبه وقرطاسه في ماليته لدى العقلاء ، لكن بعد محو النقش وسقوطه عن خاصّيته وماليته يلاحظ الخشب والقرطاس ، والبيع بلحاظهما صحيح عقلائي بالقيمة الملحوظة لأجلهما .
ولعلّ مراد شيخنا الأعظم غير هذه الصورة . ولا يخلو كلامه في المقام من نوع تشويش .
وهل يصحّ البيع مع اشتراط الانتفاع بالمحرّم في ضمن العقد ؟
التحقيق : أنّه إن رجع الشرط إلى الإلزام بالانتفاع بالمحرّم ، لا عدم الانتفاع بالمحلّل ، وكان للعين انتفاع محلّل أيضاً ، يفسد الشرط ، وفساد البيع مبنيّ على كون شرط الفاسد مفسداً ؛ لأنّ المعاوضة وقعت على العينين ، وشرط انتفاع خاصّ محرّم خارج عن حقيقة المعاوضة ، فالقائل بالصحّة يمكن أن يقول بالتحليل .
وإن رجع إلى ترك الانتفاع بالمحلّل وحصر الانتفاع بالمحرّم ، أو شرط ما يوجب عدم إمكان الانتفاع بالمحلّل ، كما لو شرط أكل الزيت النجس مثلًا ، فالوجه عدم الصحّة ؛ لأنّ مثله يرجع إلى الشرط المخالف لمقتضى العقد ، فإنّ الانتفاع بالمحرّم ممنوع شرعاً ، والمالك شرط عدم الانتفاع بالمحلّل فرضاً ، فكأ نّه باع بإسقاط جميع المنافع مطلقاً ، وفي مثله لا تقع مبادلة مال بمال ، فإنّ المالية في الأشياء متقوّمة بالانتفاع ، ومع سلبه مطلقاً لم تقع صحيحة ، فتدبّر وتأمّل .
هذا حال القواعد .
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 151
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥١