أخذه في قربة ، ولا يجوز سقي الزرع والأشجار بمائه ، ولو بعد جريانه في الأنهار والسواقي ؛ لصدق الانتفاع به .
وفي المقام لو أخرج الماء بالحبل من البئر ، واهريق قهراً ، لا يصدق أنّه انتفع بالبئر ، ولا بالدلو والحبل ، بخلاف ما لو استعمله في الحوائج .
وقريب منها موثّقته عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 1 » .
وكروايته الأخرى ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن جلد الخنزير يجعل دلواً يستقى به الماء ، قال : « لا بأس » « 2 » .
وفي « الفقيه » : وسئل الصادق عليه السلام عن جلد الخنزير ، ثمّ ساق الحديث نحوها « 3 » .
وهي من المرسلات التي نسب الحكم جزماً إلى المعصوم عليه السلام ، ولا تقصر عن مرسلات ابن أبي عمير .
ولو كانت هي عين خبر زرارة لكان قوله ذلك دليلًا على جزمه بصدور الرواية من القرائن ، لو لم يكن توثيقاً للنهدي الواقع في رجال الحديث .
وتوهّم أنّ جزمه باجتهاده لا يفيد لنا ، ولعلّ القرائن التي عنده لا تفيدنا
هامش
( 1 ) - لم نعثر على موثّقة زرارة ، بل ما عثرنا عليه هي رواية الحسين بن زرارة . راجع الكافي 6 : 258 / 3 ؛ وسائل الشيعة 1 : 171 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 413 / 1301 ؛ وسائل الشيعة 1 : 175 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 16 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 9 / 14 .