أم لا ، وعن كاشف اللثام موافقته « 1 » ، وقال الأردبيلي : « والعقل يجوّز استعماله ؛ أي شعر الخنزير ، فيما لا يشترط فيه الطهارة » « 2 » .
وقد يستدلّ للحرمة في شعره بما عن « السرائر » : أنّ الأخبار به متواترة « 3 » ، قال في « مفتاح الكرامة » : « وليس ما يحكيه إلّاكما يرويه ، والشهرة تجبرها أو تعضدها ، وإنكار من أنكر الظفر بخبر واحد لا يعتبر » « 4 » ، انتهى .
وفيه : ما لا يخفى ؛ ضرورة عدم إمكان عثور الحلّي على أخبار متواترة لم يعثر على واحد منها أحد من المحدّثين والفقهاء المتقدّمين منه والمتأخّرين عنه ، فلعلّه وقع اشتباه في نسخ « السرائر » ، ولعلّه قال : الأخبار بالجواز متواترة ، فإنّ له وجهاً ؛ لما تقدّم من الأخبار الكثيرة على الجواز ، أو أراد الأخبار الواردة في نجاسة الخنزير ، بدعوى استفادة حرمة الانتفاع منها ، وهو بعيد .
فقول صاحب « مفتاح الكرامة » : إنكار من أنكر لا يعتبر ، كان له وجه لو ادّعى الحلّي ورود خبر واحد ؛ لإمكان اطّلاعه عليه والخفاء عن غيره ، لا الأخبار المتواترة أو المستفيضة .
فلو فرض أنّ الأخبار بالجواز كانت متواترة فلا يمكن عدم اطّلاع الأصحاب عليها ، ومع اطّلاعهم عليها وترك نقلها والاكتفاء بنقل أخبار الجواز
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 9 : 309 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 31 .
( 3 ) - السرائر 3 : 114 .
( 4 ) - مفتاح الكرامة 12 : 77 .