من دعوى الشيخ في « الخلاف » « 1 » ومحكيّ « المبسوط » في الخنزير « 2 » ، مع أنّ علم الهدى رحمه الله لا يرى نجاسة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين « 3 » ، فلا محالة يقول بجواز الانتفاع به .
وقد مرّ كلام شيخ الطائفة في ذيل رواية زرارة المتقدّمة ، قال : « الوجه أنّه لا بأس أن يستقى به لكن يستعمل ذلك في سقي الدوابّ والأشجار ونحو ذلك » « 4 » .
ولو كان المنع ثابتاً بإجماع ونحوه ، لما قال ذلك . ولا يجوز حمله على صرف الجمع بين الأخبار ودفع التناقض عنها ؛ لما مرّ ولعدم ورود خبر على عدم جواز الانتفاع بشعر الخنزير إلّاأن يقال : هذا لأجل الجمع بين الخبر وأدلّة انفعال الماء القليل ، لكن لو كان المراد صرف ذكر الوجه لكان الأوجه أن يقول :
إنّه أخصّ من روايات الانفعال . وكيف كان : الظاهر منه جوازه .
وعن « مقنع » الصدوق جواز الاستقاء بجلده « 5 » ، وظاهر « المراسم » جواز الانتفاع بغير اللحم والشحم منه « 6 » ، وعن مطاعم « القواعد » « 7 » نحو « المقنع » ، وعن « المختلف » جواز استعمال شعر الخنزير مطلقاً « 8 » ، اضطرّ إلى استعماله
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 183 ، مسألة 308 .
( 2 ) - المبسوط 2 : 165 .
( 3 ) - مسائل الناصريات : 100 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 93 .
( 5 ) - انظر مفتاح الكرامة 12 : 61 ؛ مختلف الشيعة 8 : 342 ؛ المقنع : 419 .
( 6 ) - المراسم : 170 .
( 7 ) - انظر مفتاح الكرامة 12 : 62 ؛ قواعد الأحكام 3 : 333 .
( 8 ) - مختلف الشيعة 8 : 340 .