والوفاء بالعقود ، وجملة من الروايات الواردة في الخنزير ممّا يمكن إلغاء الخصوصية وإسراء الحكم إلى أخيه ؛ ضرورة أنّ المانع لو كان ، هو النجاسة العينية ، أو هي مع كونه ميتة :
كرواية زرارة - ولا يبعد أن تكون صحيحة وأن يكون سيف بن التمّار هو سيف بن سليمان التمّار الثقة - عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : إنّ رجلًا من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير ، قال : « إذا فرغ فليغسل يده » « 1 » .
ورواية برد الإسكاف ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي رجل خرّاز ولا يستقيم عملنا إلّابشعر الخنزير نخرز به ، قال : « خذ منه وبره ، فاجعلها في فخّارة ، ثمّ أو قد تحتها حتّى يذهب دسمها ، ثمّ اعمل به » « 2 » .
وقريب منهما روايتان اخريتان منه « 3 » ، ورواية عن سليمان الإسكاف « 4 » .
والظاهر منها - مضافاً إلى جواز العمل - جواز البيع أيضاً ؛ ضرورة أنّ العامل للحمائل وكذا الخرّاز ، إنّما يعملان للتجارة ، ومعلوم أنّ صنعتهما ذلك ، فصحّة التجارة وجوازها مستفادة منها .
نعم ، روايات برد وسليمان الإسكاف ضعاف . والعجب أنّ المحقّق الأردبيلي
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 382 / 1129 ؛ وسائل الشيعة 17 : 227 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 58 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 220 / 1018 ؛ وسائل الشيعة 17 : 228 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 58 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 17 : 228 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 58 ، الحديث 2 و 4 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 3 : 418 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 13 ، الحديث 3 .