ونحوهما غيرهما « 1 » .
محمولة على كون المتبايعين ذمّيين ، أو مطروحة سيّما مع اشتمالها على بيع الخمر ، مع أنّ بطلانه وحرمة ثمنها ضروريان .
وأمّا الحمل على المنفعة المحلّلة ، كالتخليل في الخمر وكالانتفاع بالخنزير في تربية الدوابّ ، فكما ترى .
وهل يجوز الانتفاع به في مثل ما أشرنا إليه ؛ أعني تربية الدوابّ ؛ فإنّ المسموع بل لعلّه المعروف بين أهله أنّ انس الخنزير بالخيل موجب لسمنها أو كمالها ، وكذا البيع لذلك ؟
مقتضى القواعد جوازهما ، لكن عن « المبسوط » : « الحيوان الذي هو نجس العين كالكلب والخنزير وما توالد منهما ، وجميع المسوخ وما توالد من ذلك ، أو من أحدهما ، فلا يجوز بيعه ولا إجارته ولا الانتفاع به ولا اقتناؤه بحال إجماعاً ، إلّا الكلب » . ثمّ قال : « وأمّا الطاهر غير مأكول اللحم . . . » « 2 » .
وهذه الدعوى منه مبنيّة ظاهراً على نجاسة المسوخ . والظاهر أنّها ليست مستقلّة ، قبال دعوى عدم جواز بيع الأعيان النجسة والانتفاع بها ، وليست على عنوان الكلب والخنزير مستقلّة ، ولا على الحيوان كذلك .
وقد مرّ الكلام في كلام الأعلام سابقاً « 3 » ، بأنّ مسألة عدم جواز الانتفاع
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 233 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 60 ، الحديث 4 و 5 .
( 2 ) - المبسوط 2 : 165 - 166 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 54 - 55 .