بالنجاسات مطلقاً حتّى فيما لا يلزم منه محذور وكذا بيعها ، عدا ما استثني منها ، ليست إجماعية بل مسألة اجتهادية محلّ خلاف بين الأصحاب .
والمتيقّن من الإجماع - لو كانت المسألة من المسائل الإجماعية - هو حرمة بعض الانتفاعات كالأكل والشرب والبيع لهما أو لما يلزم منه محذور .
وأمّا الانتفاعات الاخر ، كالانتفاع المتقدّم من الخنزير ، أو تخليل الخمر ونحو ذلك ، فلم يثبت إجماعية حرمتها ، سيّما في مثل هذه المسألة الاجتهادية وسيّما مع مخالفة ابن إدريس « 1 » ومن تأخّر عنه - على ما حكي - في بعض أقسام المسوخ « 2 » .
فالأشبه كأ نّه جواز هذا الانتفاع به ؛ للأصل وعدم دليل معتمد على خلافه .
فإنّ دعوى الإجماع قد عرفت حالها .
ومرسلة ابن أبي نجران ، عن بعض أصحابنا ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين ، هل يبيع خمره وخنازيره ، فيقضي دينه ؟ قال : « لا » « 3 » .
ورواية يونس في مجوسي باع خمراً أو خنازير إلى أجل مسمّى ثمّ أسلم قبل أن يحلّ المال ، قال : « له دراهمه » . وقال : أسلم رجل وله خمر أو خنازير ثمّ مات وهي في ملكه وعليه دين ، قال : « يبيع ديّانه ، أو وليّ له غير مسلم خمره
هامش
( 1 ) - السرائر 2 : 218 - 220 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 4 ؛ جواهر الكلام 22 : 35 - 36 .
( 3 ) - الكافي 5 : 232 / 14 ؛ وسائل الشيعة 17 : 226 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 57 ، الحديث 1 .