عددها يجوز له الاقتصار على القدر المعلوم ، وإذا شكّ في أنّه أفطر بالمحلّل أو المحرّم كفاه إحدى الخصال ، وإذا شكّ في أنّ اليوم الذي أفطره كان من شهر رمضان أو كان من قضائه وقد أفطر قبل الزوال لم تجب عليه الكفّارة ، وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستّين مسكيناً ، بل له الاكتفاء بعشرة مساكين .
( مسألة 11 ) : إذا أفطر متعمّداً ثمّ سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الكفّارة بلا إشكال وكذا إذا سافر قبل الزوال للفرار عنها ، بل وكذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار على الأقوى « 1 » ، وكذا لو سافر فأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص ، وأمّا لو أفطر متعمّداً ثمّ عرض له عارض قهري ؛ من حيض أو نفاس أو مرض أو جنون أو نحو ذلك من الأعذار ، ففي السقوط وعدمه وجهان بل قولان ؛ أحوطهما الثاني وأقواهما الأوّل .
( مسألة 12 ) : لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر ، ثمّ تبيّن أنّه من شوّال ، فالأقوى سقوط الكفّارة وإن كان الأحوط عدمه ، وكذا لو اعتقد أنّه من رمضان ثمّ أفطر متعمّداً فبان أنّه من شوّال ، أو اعتقد في يوم الشكّ في أوّل الشهر أنّه من رمضان فبان أنّه من شعبان .
( مسألة 13 ) : قد مرّ : أنّ من أفطر في شهر رمضان عالماً عامداً إن كان مستحلًاّ فهو مرتدّ ، بل وكذا إن لم يفطر ولكن كان مستحلًاّ له ، وإن لم يكن مستحلًاّ عزّر بخمسة وعشرين « 2 » سوطاً ، فإن عاد بعد التعزير عزّر ثانياً ، فإن عاد كذلك قتل في الثالثة ، والأحوط قتله في الرابعة .
هامش
( 1 ) - بل على الأحوط فيه وفيما يليه .
( 2 ) - مرّ عدم ثبوت هذا التقدير في غير الجماع .