تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
أن يكون من الأعيان أو المنافع كما لو استأجر داراً بنيّة التجارة . ويشترط فيه أمور : الأوّل : بلوغه حدّ نصاب أحد النقدين ، فلا زكاة فيما لا يبلغه ، والظاهر أنّه كالنقدين في النصاب الثاني أيضاً . الثاني : مضيّ الحول عليه من حين قصد التكسّب . الثالث : بقاء قصد الاكتساب طول الحول ، فلو عدل عنه ونوى به القنية في الأثناء لم يلحقه الحكم ، وإن عاد إلى قصد الاكتساب اعتبر ابتداء الحول من حينه . الرابع : بقاء رأس المال « 1 » بعينه طول الحول . الخامس : أن يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول ، فلو كان رأس ماله مائة دينار مثلًا فصار يطلب بنقيصة في أثناء السنة ولو حبّة من قيراط يوماً منها سقطت الزكاة ، والمراد برأس المال : الثمن المقابل للمتاع ، وقدر الزكاة فيه ربع العشر كما في النقدين ، والأقوى تعلّقها بالعين « 2 » كما في الزكاة الواجبة وإذا كان المتاع عروضاً فيكفي في الزكاة بلوغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر . ( مسألة 1 ) : إذا كان مال التجارة من النصب التي تجب فيها الزكاة - مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة أو عشرين ديناراً أو نحو ذلك - فإن اجتمعت شرائط كلتيهما وجب إخراج الواجبة وسقطت زكاة التجارة ، وإن اجتمعت شرائط إحداهما فقط ثبتت ما اجتمعت شرائطها دون الأخرى .
هامش
( 1 ) - هذا الشرط - وإن كان بمعنى بقاء السلعة - والشرط الخامس على ما ذكروه محل‌ّإشكال ، بل عدم اعتبارهما لا يخلو من قوّة ، والإجماع أو الشهرة لدى متقدّمي أصحابنا غير ثابتين ، والأدلّة على خلافهما أدلّ ، نعم لو طلب بالنقيصة طول الحول تسقط الزكاة ولو بقي على هذا الحال سنتين أو أكثر ، فإذا باعه يزكّي لسنة واحدة استحباباً ، ويشترط بقاء النصاب طول الحول . ( 2 ) - فيه تأمّل ، بل لا إشكال في عدم تعلّقها بها كتعلّق الزكاة الواجبة على ما قرّبناه .