عزمه على الأداء من غيره في استقرار البيع على الأحوط .
( مسألة 32 ) : يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر « 1 » النخل والكرم ، بل والزرع على المالك ، وفائدته جواز التصرّف للمالك بشرط قبوله كيف شاء ، ووقته بعد بدوّ الصلاح وتعلّق الوجوب ، بل الأقوى جوازه من المالك بنفسه إذا كان من أهل الخبرة ، أو بغيره من عدل أو عدلين ، وإن كان الأحوط الرجوع إلى الحاكم أو وكيله مع التمكّن ، ولا يشترط فيه الصيغة فإنّه معاملة خاصّة وإن كان لو جيء بصيغة الصلح كان أولى ، ثمّ إن زاد ما في يد المالك كان له ، وإن نقص كان عليه ، ويجوز لكلّ من المالك والخارص الفسخ مع الغبن الفاحش ، ولو توافق المالك والخارص على القسمة رطباً جاز ، ويجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو من غيره .
( مسألة 33 ) : إذا اتّجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء « 2 » بالنسبة ، وإن خسر يكون خسرانها عليه .
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّ التخريص هاهنا كالتخريص في المزارعة وغيرها ممّا وردت فيها نصوص ، وهو معاملة عقلائية برأسها ، فائدتها صيرورة المشاع معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن في مال المتقبّل ، ولا بدّ في صحّتها من كونها بين المالك ووليّ الأمر - وهو الحاكم - أو المبعوث منه لعمل الخرص ، فلا يجوز استبداد المالك للخرص والتصرّف بعده كيف شاء ، والظاهر أنّ التلف بآفة سماوية ، وظلم ظالم يكون على المتقبّل إلّاأن يكون مستغرقاً أو بمقدار صارت البقيّة أنقص من الكلّي ، فلا يضمن ما تلف ، ويجب ردّ الباقي على الحاكم إن كان المتقبّل هو المالك لا الحاكم .
( 2 ) - إذا كان الاتّجار لمصلحة الزكاة فأجاز الوليّ على الأقرب ، وأمّا إذا اتّجر به لنفسه وأوقعالتجارة بالعين فتصحيحها بالإجازة محلّ إشكال ، نعم إن أوقع بالذمّة وأدّى من المال الزكوي يكون ضامناً والربح له .