( مسألة 34 ) : يجوز للمالك عزل الزكاة وإفرازها من العين أو من مال آخر « 1 » مع عدم المستحقّ ، بل مع وجوده أيضاً على الأقوى ، وفائدته صيرورة المعزول ملكاً للمستحقّين قهراً حتّى لا يشاركهم المالك عند التلف ، ويكون أمانة في يده ، وحينئذٍ لا يضمنه إلّامع التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ ، وهل يجوز للمالك إبدالها بعد عزلها ؟ إشكال ، وإن كان الأظهر عدم الجواز ، ثمّ بعد العزل يكون نماؤها للمستحقّين ، متّصلًا كان أو منفصلًا .
فصل : فيما يستحبّ فيه الزكاة
وهو على ما أشير إليه سابقاً أمور :
الأوّل : مال التجارة « 2 » ، وهو المال الذي تملّكه الشخص وأعدّه للتجارة والاكتساب به ؛ سواء كان الانتقال إليه بعقد المعاوضة أو بمثل الهبة أو الصلح المجّاني أو الإرث على الأقوى ، واعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة ، وسواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال إليه أو بعده ، وإن اعتبر بعضهم الأوّل ، فالأقوى أنّه مطلق المال الذي اعدّ للتجارة « 3 » ، فمن حين قصد « 4 » الإعداد يدخل في هذا العنوان ولو كان قصده حين التملّك بالمعاوضة أو بغيرها الاقتناء والأخذ للقنية ، ولا فرق فيه بين أن يكون ممّا يتعلّق به الزكاة المالية وجوباً أو استحباباً ، وبين غيره كالتجارة بالخضروات مثلًا ، ولا بين
هامش
( 1 ) - محلّ إشكال .
( 2 ) - استحباب الزكاة فيه لا يخلو من تأمّل وإشكال .
( 3 ) - بناءً على استحباب الزكاة لا يكفي مطلق الإعداد للتجارة ، بل لا بدّ من الدوران فيها .
( 4 ) - بل من حين الدوران في التجارة .