( مسألة 39 ) : إذا نذر أن يتمّ الصلاة في يوم معيّن أو يصوم يوماً معيّناً ، وجب عليه « 1 » الإقامة ، ولو سافر وجب عليه القصر على ما مرّ ؛ من أنّ السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام ، إلّاإذا كان بقصد التوصّل إلى ترك الواجب ، والأحوط الجمع .
( مسألة 40 ) : إذا كان سفره مباحاً لكن يقصد الغاية المحرّمة في حواشي الجادّة فيخرج عنها لمحرّم ويرجع إلى الجادّة ، فإن كان السفر لهذا الغرض ، كان محرّماً موجباً للتمام ، وإن لم يكن لذلك وإنّما يعرض له قصد ذلك في الأثناء فما دام خارجاً عن الجادّة يتمّ وما دام عليها « 2 » يقصّر ، كما أنّه إذا كان السفر لغاية محرّمة وفي أثنائه يخرج عن الجادّة ويقطع المسافة أو أقلّ « 3 » لغرض آخر صحيح يقصّر ما دام خارجاً ، والأحوط الجمع في الصورتين .
( مسألة 41 ) : إذا قصد مكاناً لغاية محرّمة ، فبعد الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يتمّ ، وأمّا بعده فحاله حال العود عن سفر المعصية في أنّه لو تاب يقصّر ، ولو لم يتب يمكن القول بوجوب التمام ؛ لعدّ المجموع سفراً واحداً ، والأحوط الجمع هنا وإن قلنا بوجوب القصر في العود ؛ بدعوى « 4 »
هامش
( 1 ) - وجوبها في نذر الصوم ممنوع ، فلا يكون نذر الصوم مثالًا للمسألة .
( 2 ) - إذا رجع عن خارج الجادّة إلى محلّ الخروج أو قبله أو بعده ، وكان من محلّ الرجوعفي الجادّة إلى المقصد مسافة ، وإلّا فيتمّ إذا كان مجموع المباح والمحرّم بقدر المسافة ، وأمّا إذا كان ما قبل المعصية وما بعدها مع إسقاط ما تخلّل مسافة ، فالأحوط الجمع وإن كان الأقوى القصر .
( 3 ) - بل يعتبر كونه مسافة .
( 4 ) - هذه الدعوى ضعيفة ، فالأقوى وجوب التمام عليه .