عدم عدّه مسافراً قبل أن يشرع في العود .
( مسألة 42 ) : إذا كان السفر لغاية لكن عرض في أثناء الطريق قطع مقدار من المسافة لغرض محرّم منضمّاً إلى الغرض الأوّل ، فالظاهر وجوب التمام في ذلك المقدار « 1 » من المسافة ؛ لكون الغاية في ذلك المقدار ملفّقة من الطاعة والمعصية ، والأحوط الجمع خصوصاً « 2 » إذا لم يكن الباقي مسافة .
( مسألة 43 ) : إذا كان السفر في الابتداء معصية ، فقصد الصوم ثمّ عدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان العدول قبل الزوال وجب الإفطار « 3 » وإن كان بعده ففي صحّة الصوم ووجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان - مثلًا - وجهان « 4 » ، والأحوط الإتمام والقضاء ، ولو انعكس بأن كان طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال صحّ صومه « 5 » ، والأحوط قضاؤه أيضاً ، وإن كان بعد الإتيان بالمفطر أو بعد الزوال بطل ، والأحوط إمساك بقيّة النهار تأدّباً إن كان من شهر رمضان .
( مسألة 44 ) : يجوز في سفر المعصية الإتيان بالصوم الندبي ، ولا يسقط عنه الجمعة ولا نوافل النهار والوتيرة ، فيجري عليه حكم الحاضر .
هامش
( 1 ) - بل في الباقي إذا كان مجموع المباح والملفّق بمقدار المسافة ، ويجب القصر إذا كانالباقي مسافة ، أو ما قبل التلفيق وما بعده مسافة على الأقوى ؛ وإن كان الأحوط الجمع في هذه الصورة .
( 2 ) - هذه الخصوصية غير مربوطة بالاحتياط في المقدار الملفّق .
( 3 ) - إن كانت البقيّة مسافة .
( 4 ) - لا يبعد الصحّة ووجوب التمام .
( 5 ) - فيه تأمّل ، فلا يترك الاحتياط بالإتمام والقضاء .