تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
أيضاً ، فلو كان ابتداء سفره مباحاً فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه « 1 » ، ووجب عليه الإتمام وإن كان قد قطع مسافات ، ولو لم يقطع بقدر المسافة صحّ ما صلّاه قصراً ، فهو كما لو عدل عن السفر وقد صلّى قبل عدوله قصراً ؛ حيث ذكرنا سابقاً أنّه لا يجب إعادتها ، وأمّا لو كان ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر وإن كانت ملفّقة من الذهاب والإياب ، بل وإن لم يكن الذهاب أربعة على الأقوى « 2 » ، وأمّا إذا لم يكن مسافة ولو ملفّقة ، فالأحوط الجمع بين القصر والتمام وإن كان الأقوى « 3 » القصر بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفّقة ، فإنّ المدار على حال العصيان والطاعة ، فما دام عاصياً يتمّ وما دام مطيعاً يقصّر ؛ من غير نظر إلى كون البقيّة مسافة أو لا . ( مسألة 34 ) : لو كانت غاية السفر ملفّقة من الطاعة والمعصية ، فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام ؛ سواء كان داعي الطاعة أيضاً مستقلًاّ أو تبعاً ، وأمّا إذا كان داعي الطاعة مستقلًاّ وداعي المعصية تبعاً ، أو كان بالاشتراك ، ففي المسألة وجوه « 4 » ، والأحوط الجمع وإن كان لا يبعد وجوب التمام ، خصوصاً في صورة الاشتراك بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر . ( مسألة 35 ) : إذا شكّ في كون السفر معصية أو لا - مع كون الشبهة
هامش
( 1 ) - في انقطاع الترخّص بمجرّد قصد المعصية قبل التلبّس بالسير إشكال ، بل عدم الانقطاع‌أوجه ، والأحوط الجمع ما دام في المنزل ، نعم انقطع ترخّصه إذا تلبّس به مع قصدها . ( 2 ) - مرّ اعتبارها . ( 3 ) - بل الإتمام لا يخلو من قوّة ، وما في المتن ضعيف . ( 4 ) - أوجهها وجوب القصر فيما إذا كان داعي المعصية تبعاً ، والتمام إذا اشتركا .
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 723 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )