إلّا من « الجحد » و « التوحيد » ، فلا يجوز العدول منهما إلى غيرهما ، بل من إحداهما إلى الأخرى بمجرّد الشروع فيهما ولو بالبسملة ، نعم يجوز العدول منهما إلى « الجمعة » و « المنافقين » في خصوص يوم الجمعة ؛ حيث إنّه يستحبّ في الظهر أو الجمعة منه أن يقرأ في الركعة الأولى « الجمعة » ، وفي الثانية « المنافقين » ، فإذا نسي وقرأ غيرهما حتّى « الجحد » و « التوحيد » يجوز العدول إليهما ما لم يبلغ النصف ، وأمّا إذا شرع في « الجحد » أو « التوحيد » عمداً فلا يجوز العدول إليهما أيضاً على الأحوط .
( مسألة 17 ) : الأحوط عدم العدول من « الجمعة » و « المنافقين » إلى غيرهما في يوم الجمعة ، وإن لم يبلغ النصف .
( مسألة 18 ) : يجوز « 1 » العدول من سورة إلى أخرى في النوافل مطلقاً وإن بلغ النصف .
( مسألة 19 ) : يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف حتّى في « الجحد » و « التوحيد » ، كما إذا نسي بعض السورة أو خاف فوت الوقت بإتمامها أو كان هناك مانع آخر ، ومن ذلك ما لو نذر أن يقرأ سورة معيّنة في صلاته فنسي وقرأ غيرها ، فإنّ الظاهر جواز العدول وإن كان بعد بلوغ النصف أو كان ما شرع فيه « الجحد » « 2 » أو « التوحيد » .
هامش
( 1 ) - الأحوط الأولى عدم العدول من « التوحيد » و « الجحد » فيها أيضاً .
( 2 ) - في جواز العدول منهما إشكال ، فالأحوط الإتيان بهما رجاءً ثمّ الإتيان بالمنذور كذلك ، بل لا يبعد القول بعدم الجواز وإن وجب عليه العمل بالنذر بإتيان السورة المنذورة أيضاً . هذا إن رجع نذره إلى إتيان سورة معيّنة في الصلاة ، وأمّا إن رجع إلى ترك سائر السور ففي صحّة النذر إشكال .