بقصد الذكر المطلق لإعلام الغير لم يبطل « 1 » ، مثل سائر الأذكار التي يؤتى بها لا بقصد الجزئية .
( مسألة 14 ) : وقت النيّة ابتداء الصلاة وهو حال تكبيرة الإحرام وأمره سهل بناءً على الداعي ، وعلى الإخطار اللازم اتّصال آخر النيّة المخطرة بأوّل التكبير وهو أيضاً سهل .
( مسألة 15 ) : يجب استدامة النيّة إلى آخر الصلاة ؛ بمعنى عدم حصول الغفلة بالمرّة ، بحيث يزول الداعي على وجه لو قيل له : ما تفعل ؟ يبقى متحيّراً ، وأمّا مع بقاء الداعي في خزانة الخيال فلا تضرّ الغفلة ، ولا يلزم الاستحضار الفعلي .
( مسألة 16 ) : لو نوى في أثناء الصلاة قطعها فعلًا أو بعد ذلك ، أو نوى القاطع « 2 » والمنافي فعلًا أو بعد ذلك ، فإن أتمّ مع ذلك بطل ، وكذا لو أتى ببعض الأجزاء بعنوان الجزئية ثمّ عاد إلى النيّة الأولى ، وأمّا لو عاد إلى النيّة الأولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة ، ولو نوى القطع أو القاطع وأتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئية ثمّ عاد إلى النيّة الأولى ، فالبطلان موقوف على كونه فعلًا كثيراً « 3 » ، فإن كان قليلًا لم يبطل ، خصوصاً إذا كان ذكراً أو قرآناً ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة أيضاً .
هامش
( 1 ) - إذا كان أصل الإتيان بقصد الصلاة ورفع الصوت بقصد الإعلان ، وأمّا مع التشريك فيأصل الإتيان مشكل أو مبطل ، حتّى مع كون الإعلان تبعاً .
( 2 ) - مع الالتفات إلى منافاته للصلاة ، وإلّا فالأقوى عدم البطلان مع الإتمام أو الإتيانبالأجزاء على هذه الحالة .
( 3 ) - ماحياً للصورة .