القول بالمنع « 1 » . هذا إذا أطلق في نذره ، وأمّا إذا قيّده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع ، وإن أمكن القول بالصحّة ؛ لأنّ المانع إنّما هو وصف النفل ، وبالنذر يخرج عن هذا الوصف ، ويرتفع المانع ، ولا يرد : أنّ متعلّق النذر لا بدّ أن يكون راجحاً ، وعلى القول بالمنع لا رجحان فيه ، فلا ينعقد نذره ، وذلك لأنّ الصلاة من حيث هي راجحة ومرجوحيتها مقيّدة بقيد يرتفع بنفس النذر ، ولا يعتبر في متعلّق النذر الرجحان قبله ومع قطع النظر عنه حتّى يقال بعدم تحقّقه في المقام .
( مسألة 18 ) : النافلة تنقسم إلى مرتّبة وغيرها : الأولى : هي النوافل اليومية التي مرّ بيان أوقاتها . والثانية : إمّا ذات السبب ، كصلاة الزيارة والاستخارة والصلوات المستحبّة في الأيّام والليالي المخصوصة ، وإمّا غير ذات السبب وتسمّى بالمبتدئة ، لا إشكال في عدم كراهة المرتّبة في أوقاتها وإن كان بعد صلاة العصر « 2 » أو الصبح ، وكذا لا إشكال في عدم كراهة قضائها في وقت من الأوقات وكذا في الصلوات ذوات الأسباب ، وأمّا النوافل المبتدئة التي لم يرد فيها نصّ بالخصوص - وإنّما يستحبّ الإتيان بها لأنّ الصلاة خير موضوع ،
هامش
( 1 ) - الأقوى على القول به البطلان ؛ لأنّ وصف النفل لا يرتفع بالنذر ، بل متعلّق الوجوب فيالنذر وأشباهه هو الوفاء بها ، وصلاة النفل في وجودها الخارجي مصداق الوفاء بالنذر ، فالصلاة الخارجية مصداق للنافلة وللوفاء بالنذر من غير أن ينقلب عنوان النافلة عمّا هو عليه ، والتفصيل موكول إلى محلّه . وما ذكره في المتن غير وجيه خصوصاً في الفرض الذي تعرّض له وعلّله ، وتوهّم رجحان النفل المطلق بلا قيد وقت الفريضة مدفوع ، بأنّ النفل وقت الفريضة إذا كان حراماً لا يعقل أن يكون المطلق القابل للانطباق عليه راجحاً ، فيصير النفل قسمين راجحاً وحراماً .
( 2 ) - ليس بعدهما وقت لشيء من النوافل اليومية ، بل ولا الثلاثة التي بعدهما من الصورالخمس .