به موسى عليه السلام ربّه قال : يا ربّ ما لمن غسل الموتى ؟ فقال : أغسله من ذنوبه كما ولدته امّه » .
( مسألة 20 ) : يستحبّ للإنسان إعداد الكفن ، وجعله في بيته ، وتكرار النظر إليه ، ففي الحديث قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا أعدّ الرجل كفنه كان مأجوراً كلّما نظر إليه » . وفي خبر آخر : « لم يكتب من الغافلين ، وكان مأجوراً كلّما نظر إليه » .
فصل : في الأغسال المندوبة
وهي كثيرة ، وعدّ بعضهم سبعاً وأربعين ، وبعضهم أنهاها إلى خمسين ، وبعضهم إلى أزيد من ستّين ، وبعضهم إلى سبع وثمانين ، وبعضهم إلى مائة ، وهي أقسام :
زمانية ، ومكانية ، وفعلية : إمّا للفعل الذي يريد أن يفعل ، أو للفعل الذي فعله ، والمكانية أيضاً في الحقيقة فعلية ؛ لأنّها إمّا للدخول في المكان ، أو للكون فيه .
أمّا الزمانية فأغسال : أحدها : غسل الجمعة ، ورجحانه من الضروريات ، وكذا تأكّد استحبابه معلوم من الشرع ، والأخبار في الحثّ عليه كثيرة ، وفي بعضها : « أنّه يكون طهارة له من الجمعة إلى الجمعة » ، وفي آخر : « غسل يوم الجمعة طهور ، وكفّارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة » ، وفي جملة منها التعبير بالوجوب ، ففي الخبر :
« أنّه واجب على كلّ ذكر أو أنثى من حرّ أو عبد » وفي آخر عن غسل يوم الجمعة ، فقال عليه السلام : « واجب على كلّ ذكر وأنثى من حرّ أو عبد » . وفي ثالث :
« الغسل واجب يوم الجمعة » ، وفي رابع : قال الراوي كيف صار غسل الجمعة واجباً ؟ فقال عليه السلام : « إنّ اللَّه أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة - إلى أن قال - وأتمّ وضوء النافلة بغسل يوم الجمعة » ، وفي خامس : « لا يتركه إلّافاسق » . وفي