باندراسه وصيرورته تراباً ، ولا يكفي الظنّ به ، وإن بقي عظماً ، فإن كان صلباً ففي جواز نبشه إشكال ، وأمّا مع كونه مجرّد صورة بحيث يصير تراباً بأدنى حركة فالظاهر جوازه ، نعم لا يجوز « 1 » نبش قبور الشهداء والعلماء والصلحاء وأولاد الأئمّة عليهم السلام ، ولو بعد الاندراس وإن طالت المدّة ، سيّما المتّخذ منها مزاراً أو مستجاراً ، والظاهر توقّف صدق النبش على بروز جسد الميّت ، فلو أخرج بعض تراب القبر وحفر من دون أن يظهر جسده لا يكون من النبش المحرّم ، والأولى الإناطة بالعرف وهتك الحرمة « 2 » ، وكذا لا يصدق النبش إذا كان الميّت في سرداب وفتح بابه لوضع ميّت آخر ، خصوصاً إذا لم يظهر جسد الميّت ، وكذا إذا كان الميّت موضوعاً على وجه الأرض وبني عليه بناء لعدم إمكان الدفن ، أو باعتقاد جوازه أو عصياناً ، فإنّ إخراجه لا يكون من النبش وكذا إذا كان في تابوت من صخرة أو نحوها .
( مسألة 7 ) : يستثنى من حرمة النبش موارد :
الأوّل : إذا دفن في المكان المغصوب عدواناً أو جهلًا أو نسياناً ، فإنّه يجب نبشه مع عدم رضا المالك ببقائه وكذا إذا كان كفنه مغصوباً ، أو دفن معه مال مغصوب ، بل أو ماله المنتقل بعد موته إلى الوارث فيجوز نبشه لإخراجه ، نعم لو أوصى بدفن دعاء أو قرآن أو خاتم معه لا يجوز نبشه لأخذه ، بل لو ظهر بوجه من الوجوه لا يجوز أخذه ، كما لا يجوز « 3 » عدم العمل بوصيّته من الأوّل .
هامش
( 1 ) - على الأحوط في غير المتّخذ مزاراً ومستجاراً .
( 2 ) - هتك الحرمة عنوان مستقلّ غير النبش ، والنبش حرام هتكت به الحرمة أو لا ، والهتكحرام حصل بالنبش أو بغيره .
( 3 ) - إذا لم يكن زائداً على الثلث ، وكذا في عدم جواز النبش .