تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
إجراء أحكامها إن خرج من العرق المسمّى بالعاذل إلى فضاء الفرج ، وإن لم يخرج إلى خارجه ، وهو في الأغلب أصفر بارد رقيق ، يخرج بغير قوّة ولذع وحرقة ، بعكس الحيض ، وقد يكون بصفة الحيض ، وليس لقليله ولا لكثيره حدّ ، وكلّ دم ليس من القرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيته فهو محكوم « 1 » بالاستحاضة ، بل لو شكّ فيه ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط . ( مسألة 1 ) : الاستحاضة ثلاثة أقسام : قليلة ومتوسّطة وكثيرة ، فالأولى : أن تتلوّث القطنة بالدم من غير غمس « 2 » فيها ، وحكمها وجوب الوضوء لكلّ صلاة - فريضة كانت أو نافلة - وتبديل القطنة « 3 » أو تطهيرها . والثانية : أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخرقة ، ويكفي الغمس في بعض أطرافها ، وحكمها مضافاً إلى ما ذكر غسل قبل صلاة الغداة . والثالثة : أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة ، ويجب فيها مضافاً إلى ما ذكر وإلى تبديل الخرقة أو تطهيرها ، غسل آخر للظهرين تجمع بينهما ، وغسل للعشاءين تجمع بينهما ، والأولى كونه في آخر وقت فضيلة الأولى حتّى يكون كلّ من الصلاتين في وقت الفضيلة ، ويجوز تفريق الصلوات والإتيان بخمسة أغسال ، ولا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد ، نعم يكفي للنوافل أغسال الفرائض ، لكن يجب لكلّ ركعتين منها وضوء .
هامش
( 1 ) - في ثبوت هذه الكلّية تأمّل ، لكن لا يترك الاحتياط . ( 2 ) - الميزان في القليلة هو عدم الثقب والنفوذ إلى الجانب الآخر ، وفي المتوسّطة هوالثقب الكذائي . ( 3 ) - التبديل أو التطهير مبنيّ على الاحتياط وإن لا يخلو من قوّة .