الأظهر الأوّل « 1 » ، مثلًا إذا رأت أربعة أيّام ثمّ طهرت في اليوم الخامس ، ثمّ رأت في السادس كذلك في الشهر الأوّل والثاني ، فعادتها خمسة أيّام لا ستّة ولا أربعة ، فإذا تجاوز دمها رجعت إلى خمسة متوالية وتجعلها حيضاً لا ستّة ، ولا بأن تجعل اليوم الخامس يوم النقاء ، والسادس أيضاً حيضاً ، ولا إلى الأربعة .
( مسألة 14 ) : يعتبر في تحقّق العادة العددية تساوي الحيضين وعدم زيادة إحداهما على الأخرى ولو بنصف يوم أو أقلّ ، فلو رأت خمسة في الشهر الأوّل وخمسة وثلث أو ربع يوم في الشهر الثاني ، لا تتحقّق العادة من حيث العدد ، نعم لو كانت الزيادة يسيرة لا تضرّ ، وكذا في العادة الوقتية تفاوت الوقت ولو بثلث أو ربع يوم يضرّ ، وأمّا التفاوت اليسير فلا يضرّ ، لكن المسألة لا تخلو عن إشكال ، فالأولى مراعاة الاحتياط .
( مسألة 15 ) : صاحبة العادة الوقتية - سواء كانت عددية أيضاً أم لا - تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة أو مع تقدّمه أو تأخّره - يوماً أو يومين أو أزيد - على وجه يصدق عليه تقدّم العادة أو تأخّرها ؛ ولو لم يكن الدم بالصفات ، وترتّب عليه جميع أحكام الحيض ، فإن علمت بعد ذلك عدم كونه حيضاً ؛ لانقطاعه قبل تمام ثلاثة أيّام ، تقضي ما تركته من العبادات . وأمّا غير ذات العادة المذكورة كذات العادة العددية فقط ، والمبتدئة والمضطربة والناسية فإنّها تترك العبادة ، وترتّب أحكام الحيض بمجرّد رؤيته إذا كان بالصفات ، وأمّا مع عدمها فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيّام ، فإن رأت ثلاثة أو أزيد تجعلها حيضاً ، نعم لو علمت أنّه يستمرّ إلى ثلاثة أيّام تركت العبادة بمجرّد الرؤية ، وإن تبيّن الخلاف تقضي ما تركته .
هامش
( 1 ) - بل الثاني .