وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضاً ، والمشهور « 1 » اعتبروا التوالي في الأيّام الثلاثة ، نعم بعد توالي الثلاثة في الأوّل لا يلزم التوالي في البقيّة ، فلو رأت ثلاثة متفرّقة في ضمن العشرة لا يكفي ، وهو محلّ إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها ، وكذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة ولو في فضاء الفرج ، والأقوى كفاية الاستمرار العرفي ، وعدم مضرّية الفترات اليسيرة في البين ، بشرط أن لا ينقص من ثلاثة ؛ بأن كان بين أوّل الدم وآخره ثلاثة أيّام ولو ملفّقة ، فلو لم تر في الأوّل مقدار نصف ساعة من أوّل النهار ومقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيته ؛ لأنّه يصير ثلاثة إلّاساعة مثلًا ، والليالي المتوسّطة داخلة ، فيعتبر الاستمرار العرفي فيها أيضاً ، بخلاف ليلة اليوم الأوّل وليلة اليوم الرابع ، فلو رأت من أوّل نهار اليوم الأوّل إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى .
( مسألة 7 ) : قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة ، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليها بالحيضية ، وأمّا إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيته إذا لم يكن مانع آخر ، والمشهور « 2 » على اعتبار هذا الشرط - أيمضيّ عشرة من الحيض السابق في حيضية الدم اللاحق مطلقاً - ولذا قالوا : لو رأت ثلاثة - مثلًا - ثمّ انقطع يوماً أو أزيد ثمّ رأت وانقطع على العشرة ، إنّ الطهر المتوسّط أيضاً حيض ، وإلّا لزم كون الطهر أقلّ من
هامش
( 1 ) - وهو المنصور ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . نعم ، لو رأت ثلاثة أيّام متواليات ثمّ انقطعوعاد قبل العشرة من حين رؤية الأوّل وانقطع عليها ، يكون من حينها إلى تمام العشرة محكوماً بالحيضية حتّى أيّام النقاء على الأقوى .
( 2 ) - وهو الأقوى .