تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أوّل الوقت أو وسطه أو آخره ، وإن لم تسع إلّالإتيان الواجبات اقتصر عليها وترك جميع المستحبّات ، فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت ، نعم لو اتّفق عدم الخروج والسلامة إلى آخر الصلاة صحّت إذا حصل منه قصد القربة ، وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أوّل الوقت فأخّر إلى الآخر عصى ، لكن صلاته صحيحة ، وأمّا الصورة الثانية وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة إلّاأنّه لا يزيد على مرّتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقّة في التوضّؤ في الأثناء والبناء ، يتوضّأ ويشتغل بالصلاة بعد أن يضع الماء إلى جنبه ، فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة وبنى على صلاته ؛ من غير فرق بين المسلوس « 1 » والمبطون ، لكن الأحوط أن يصلّي صلاة أخرى بوضوء واحد ، خصوصاً في المسلوس ، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه ، وأمّا الصورة الثالثة وهي أن يكون الحدث متّصلًا بلا فترة أو فترات يسيرة ؛ بحيث لو توضّأ بعد كلّ حدث وبنى لزم الحرج ، يكفي أن يتوضّأ لكلّ صلاة « 2 » ، ولا يجوز أن يصلّي صلاتين بوضوء واحد ، نافلة كانتا أو فريضة أو مختلفة ، هذا إن أمكن إتيان بعض كلّ صلاة بذلك الوضوء وأمّا إن لم يكن كذلك بل كان الحدث مستمرّاً بلا فترة يمكن إتيان شيء من الصلاة مع الطهارة ، فيجوز أن يصلّي بوضوء واحد صلوات عديدة ، وهو بحكم المتطهّر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه ، أو خرج منه البول أو الغائط على
هامش
( 1 ) - بل الاكتفاء بوضوء واحد فيه لكلّ صلاة مع عدم التجديد لا يخلو من قوّة . ( 2 ) - لا يبعد عدم لزوم التجديد إذا لم يقطر منه بين الصلاتين ، فيجوز له إتيان صلاتين أوصلوات بوضوء واحد مع عدم التقاطر في فواصلها وإن تقاطر في الأثناء ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط .