بوصول الرطوبة إلى البشرة ، ولا يكفي الظنّ ، ومن قطع بعض قدمه مسح على الباقي ويسقط مع قطع تمامه « 1 » .
( مسألة 25 ) : لا إشكال في أنّه يعتبر أن يكون المسح بنداوة الوضوء ، فلا يجوز المسح بماء جديد ، والأحوط أن يكون بالنداوة الباقية في الكفّ ، فلا يضع يده بعد تمامية الغسل على سائر أعضاء الوضوء ؛ لئلّا يمتزج ما في الكفّ بما فيها ، لكن الأقوى جواز ذلك وكفاية كونه برطوبة الوضوء وإن كانت من سائر الأعضاء ، فلا يضرّ الامتزاج المزبور ، هذا إذا كانت البلّة باقية في اليد ، وأمّا لو جفّت فيجوز الأخذ من سائر الأعضاء بلا إشكال من غير ترتيب بينها على الأقوى ، وإن كان الأحوط تقديم اللحية والحواجب على غيرهما من سائر الأعضاء ، نعم الأحوط عدم أخذها ممّا خرج من اللحية عن حدّ الوجه كالمسترسل منها ، ولو كان في الكفّ ما يكفي الرأس فقط مسح به الرأس ، ثمّ يأخذ للرجلين من سائرها على الأحوط ، وإلّا فقد عرفت « 2 » أنّ الأقوى جواز الأخذ مطلقاً .
( مسألة 26 ) : يشترط في المسح أن يتأثّر الممسوح برطوبة الماسح ، وأن يكون ذلك بواسطة الماسح لا بأمر آخر ، وإن كان على الممسوح رطوبة خارجة فإن كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح فلا بأس ، وإلّا لا بدّ من تجفيفها ، والشكّ في التأثير كالظنّ لا يكفي ، بل لا بدّ من اليقين .
هامش
( 1 ) - أيمن قبّة القدم ؛ وإن كان الأحوط حينئذٍ مسح البقيّة إلى المفصل .
( 2 ) - بل قد عرفت جواز المسح بظاهر الكفّ اختياراً ، بل لجوازه بالذراع وجه ، لكن لا يتركالاحتياط في الثاني .