فقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه مع مراعاة الأعلى فالأعلى ، وكذلك بالنسبة إلى يديه ، وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه ولو لم ينو من الأوّل ، لكن بعد جريانه على جميع محالّ الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله ، وكذا على يديه إذا حصل الجريان كفى أيضاً ، وكذا لو ارتمس في الماء ثمّ خرج وفعل ما ذكر .
( مسألة 23 ) : إذا شكّ في شيء أنّه من الظاهر حتّى يجب غسله أو الباطن فلا ، فالأحوط غسله « 1 » ، إلّاإذا كان سابقاً من الباطن وشكّ في أنّه صار ظاهراً أم لا ، كما أنّه يتعيّن غسله لو كان سابقاً من الظاهر ثمّ شكّ في أنّه صار باطناً أم لا .
الثالث : مسح الرأس بما بقي من البلّة في اليد ، ويجب أن يكون على الربع المقدّم من الرأس فلا يجزي غيره . والأولى والأحوط الناصية « 2 » ، وهي ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة ، ويكفي المسمّى ولو بقدر عرض إصبع واحدة أو أقلّ ، والأفضل - بل الأحوط - أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع ، بل الأولى أن يكون بالثلاثة ، ومن طرف الطول أيضاً يكفي المسمّى ، وإن كان الأفضل أن يكون بطول إصبع ، وعلى هذا فلو أراد إدراك الأفضل ينبغي أن يضع ثلاث أصابع على الناصية « 3 » ، ويمسح بمقدار إصبع من أعلى إلى الأسفل وإن كان لا يجب كونه كذلك فيجزي النكس ؛ وإن كان الأحوط « 4 » خلافه ، ولا يجب كونه على البشرة ، فيجوز أن يمسح على الشعر النابت في المقدّم بشرط أن لا يتجاوز
هامش
( 1 ) - وإن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة .
( 2 ) - كون المسح عليها أولى وأحوط محلّ تأمّل ، ولعلّ الأولى والأحوط فوقها .
( 3 ) - لا تكون الناصية بمقدار إصبع في النوع حتّى يمكن ما ذكره .
( 4 ) - لا ينبغي تركه .