في ظرف آخر ومع ذلك توضّأ أو اغتسل منهما فالأقوى « 1 » أيضاً البطلان ؛ لأنّه وإن لم يكن مأموراً بالتيمّم إلّاأنّ الوضوء أو الغسل حينئذٍ يعدّ استعمالًا لهما عرفاً ، فيكون منهيّاً عنه ، بل الأمر كذلك لو جعلهما محلًاّ لغسالة الوضوء ؛ لما ذكر من أنّ توضّؤه حينئذٍ يحسب في العرف استعمالًا لهما ، نعم لو لم يقصد جعلهما مصبّاً للغسالة لكن استلزم توضّؤه ذلك أمكن أن يقال : إنّه لا يعدّ الوضوء استعمالًا لهما ، بل لا يبعد أن يقال : إنّ هذا الصبّ أيضاً لا يعدّ استعمالًا ، فضلًا عن كون الوضوء كذلك .
( مسألة 15 ) : لا فرق في الذهب والفضّة بين الجيّد منهما والرديء ، والمعدني والمصنوعي ، والمغشوش والخالص ، إذا لم يكن الغشّ إلى حدٍّ يخرجهما عن صدق الاسم وإن لم يصدق الخلوص ، وما ذكره بعض العلماء من أنّه يعتبر الخلوص وأنّ المغشوش ليس محرّماً - وإن لم يناف صدق الاسم كما في الحرير المحرّم على الرجال ؛ حيث يتوقّف حرمته على كونه خالصاً - لا وجه له ، والفرق بين الحرير والمقام أنّ الحرمة هناك معلّقة في الأخبار على الحرير المحض بخلاف المقام فإنّها معلّقة على صدق الاسم .
( مسألة 16 ) : إذا توضّأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضّة مع الجهل بالحكم « 2 » أو الموضوع صحّ .
هامش
( 1 ) - بل الأقوى الصحّة إن كان بالاغتراف لا بالصبّ أو الرمس ، فإنّ الأحوط فيهماالبطلان وإن كان وجه للصحّة أيضاً فيهما ، بل الأمر كذلك - بل أوضح - لو جعلهما محلًاّ لغسالة الوضوء .
( 2 ) - قصوراً ، ومع التقصير الأحوط البطلان فيما قلنا بالبطلان مع العمد احتياطاً .