الخمر ؛ فمن جهة أنّه مسكر مائع ، وكلّ مسكر نجس .
( مسألة 8 ) : إذا شكّ في الانقلاب بقي على النجاسة .
السادس : ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان ، لكن قد عرفت أنّ المختار عدم نجاسته وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ، فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة ، وأمّا بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الإشكال لمن أراد الاحتياط ، ولا فرق بين أن يكون الذهاب بالنار أو بالشمس أو بالهواء « 1 » ، كما لا فرق في الغليان الموجب للنجاسة على القول بها بين المذكورات ، كما أنّ في الحرمة بالغليان - التي لا إشكال فيها - والحلّية بعد الذهاب كذلك ؛ أيلا فرق بين المذكورات . وتقدير الثلث والثلثين : إمّا بالوزن أو بالكيل أو بالمساحة ، ويثبت بالعلم وبالبيّنة ، ولا يكفي الظنّ ، وفي خبر العدل الواحد إشكال ، إلّاأن يكون في يده ويخبر بطهارته وحلّيته ، وحينئذٍ يقبل قوله وإن لم يكن عادلًا ؛ إذا لم يكن ممّن يستحلّه قبل ذهاب الثلثين .
( مسألة 1 ) : بناءً على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه ، بناءً على ما ذكرنا من عدم الفرق « 2 » بين أن يكون بالنار أو بالهواء ، وعلى هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف وإن لم يذهب الثلثان ممّا في القدر ، ولا يحتاج إلى إجراء حكم التبعية ، لكن لا يخلو عن إشكال ؛ من حيث إنّ المحلّ إذا تنجّس به أوّلًا لا ينفعه جفاف تلك القطرة أو ذهاب ثلثيها ، والقدر المتيقّن من الطهر بالتبعية
هامش
( 1 ) - تقدّم الكلام فيه .
( 2 ) - تقدّم ما هو الأحوط .