( مسألة 4 ) : إذا وقعت قطرة خمر في حبّ خلّ واستهلكت فيه لم يطهر ، وتنجّس الخلّ ، إلّاإذا علم « 1 » انقلابها خلًاّ بمجرّد الوقوع فيه .
( مسألة 5 ) : الانقلاب غير الاستحالة ؛ إذ لا يتبدّل فيه الحقيقة النوعية بخلافها ، ولذا لا يطهر المتنجّسات به وتطهر بها .
( مسألة 6 ) : إذا تنجّس العصير بالخمر ثمّ انقلب خمراً وبعد ذلك انقلب الخمر خلًاّ لا يبعد طهارته ؛ لأنّ النجاسة العرضية صارت ذاتية بصيرورته خمراً ؛ لأنّها هي النجاسة الخمرية ، بخلاف ما إذا تنجّس العصير بسائر النجاسات ، فإنّ الانقلاب إلى الخمر لا يزيلها ولا يصيّرها ذاتية ، فأثرها باقٍ بعد الانقلاب أيضاً .
( مسألة 7 ) : تفرّق الأجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة ، ولذا لو وقع مقدار من الدم في الكرّ واستهلك فيه يحكم بطهارته « 2 » ، لكن لو أخرج الدم من الماء بآلة من الآلات المعدّة لمثل ذلك ، عاد إلى النجاسة ، بخلاف الاستحالة ، فإنّه إذا صار البول بخاراً ثمّ ماءً لا يحكم بنجاسته ؛ لأنّه صار حقيقة أخرى ، نعم لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماءً ، ومن ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرّمة ، مثل عرق لحم الخنزير أو عرق العذرة أو نحوهما ، فإنّه إن صدق عليه الاسم السابق وكان فيه آثار ذلك الشيء وخواصّه يحكم بنجاسته أو حرمته ، وإن لم يصدق عليه ذلك الاسم بل عدّ حقيقة أخرى ذات أثر وخاصّية أخرى ، يكون طاهراً وحلالًا ، وأمّا نجاسة عرق
هامش
( 1 ) - فيه منع ، مع أنّه مجرّد فرض .
( 2 ) - مع الاستهلاك لا موضوع للمحكوم بالطهارة ، ومع إخراج الدم يكون من عود الموضوعلا الحكم للموضوع .