الرابع : الاستحالة ، وهي تبدّل حقيقة الشيء وصورته النوعية إلى صورة أخرى « 1 » ، فإنّها تطهّر النجس ، بل والمتنجّس ؛ كالعذرة تصير تراباً ، والخشبة المتنجّسة إذا صارت رماداً ، والبول أو الماء المتنجّس بخاراً ، والكلب ملحاً ، وهكذا كالنطفة تصير حيواناً ، والطعام النجس جزءاً من الحيوان ، وأمّا تبدّل الأوصاف وتفرّق الأجزاء فلا اعتبار بهما ، كالحنطة إذا صارت طحيناً أو عجيناً أو خبزاً ، والحليب إذا صار جبناً ، وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحماً تأمّل وكذا في صيرورة الطين خزفاً « 2 » أو آجراً ، ومع الشكّ في الاستحالة لا يحكم بالطهارة .
الخامس : الانقلاب ، كالخمر ينقلب خلًاّ ، فإنّه يطهر ؛ سواء كان بنفسه ، أو بعلاج كإلقاء شيء من الخلّ أو الملح فيه ؛ سواء استهلك أو بقي على حاله ، ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجية إليه ، فلو وقع فيه حال كونه خمراً شيء من البول أو غيره أو لاقى نجساً لم يطهر « 3 » بالانقلاب .
( مسألة 1 ) : العنب أو التمر المتنجّس إذا صار خلًاّ لم يطهر ، وكذا إذا صار خمراً ثمّ انقلب خلًاّ .
( مسألة 2 ) : إذا صبّ في الخمر ما يزيل سكره لم يطهر وبقي على حرمته .
( مسألة 3 ) : بخار البول « 4 » أو الماء المتنجّس طاهر ، فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمّام إلّامع العلم بنجاسة السقف .
هامش
( 1 ) - عرفاً ، وفي كونها مطهّرة مسامحة .
( 2 ) - الظاهر عدم الصدق فيهما .
( 3 ) - على الأحوط .
( 4 ) - إلّاإذا اجتمع وتقاطر وصدق عليه البول .