القرآن والذكر والدعاء ، ولا فرق في البطلان بالزيادة أو النقصان في الأوّل بين العمد والسهو ، ومعه لا مورد لسجود السهو ، وفي الثاني لا تتصوّر الزيادة بعد ما أمر بها في الصلاة ، بل مقتضى بعض الروايات « 1 » : أنّ كلّ ما ذكرت اللَّه ورسوله فهو من الصلاة ، فأين الزيادة التي لو وقعت عمداً أبطلت الصلاة ، ولو وقعت سهواً أوجبت السجدة « 2 » .
وأجيب عنه : بأ نّه يمكن أن يكون المراد من الزيادة في المرسلة ، ما اعتبر عدمه ؛ من قبيل البكاء ، والقهقهة ، والوثبة ، والتكلّم بغير الذكر والقرآن ، فيكون معنى المرسلة أنّ في ترك كلّ ما اعتبر وجوده في الصلاة ، أو فعل ما اعتبر عدمه فيها سهواً ، سجدتي السهو « 3 » .
ولا يخفى ما في الإشكال والجواب : أمّا ما في الأوّل : فلأنّه وراء ما ذكر أمور تبطل بها الصلاة مع العمد ، حسب موثّقة أبي بصير « 4 » إذا وقعت بعنوان الصلاة أو الزيادة فيها ، كالتكفير والتأمين وزيادة القيام والجلوس ، كمن قام أثناء التشهّد ، أو جلس أثناء القراءة بعنوان الزيادة فيها ، أو فعل أفعالًا اخر بعنوان الصلاة ، بل لعلّ زيادة فاتحة الكتاب أو بعضها بعنوان الزيادة في الصلاة ، موجبة للبطلان ، ولا تنافي ذلك الرواية المشار إليها : من أنّ كلّ ما ذكرت اللَّه ورسوله فهو من
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 337 / 6 ؛ وسائل الشيعة 7 : 263 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 313 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 39 .