تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
في ترك الركوع - مثلًا - بأيّ سبب كان ، ومقتضى فقرة رفع النسيان - مثلًا - من حديث الرفع ، عدم الإعادة إذا كان عن نسيان ، فيعمّ حديث رفع النسيان الركوع وغيره ويختصّ بالنسيان ، ويعمّ حديث « لا تعاد » الخلل النسياني وغيره ، ويختصّ بالركوع - مثلًا - فيما إذا لوحظ عنوان الركوع في المستثنى ، فيقع التعارض بينهما بالعموم من وجه ، وهكذا الحال في سائر العناوين من كلٍّ منهما . وحيث كان تحكيم حديث الرفع على المستثنى في جميع الفقرات متعذّراً ؛ للزوم التخصيص المستهجن أو المستغرق ؛ إذا قلنا بخروج الخلل عن علم من مفاد « لا تعاد » صدراً وذيلًا ، فيقع التعارض بين فقرات حديث الرفع ، ومع عدم الترجيح يسقط عن الحجّية ، كما يسقط حديث « لا تعاد » عنها ، بعد العلم الإجمالي بورود تخصيص عليه وعدم قدر متيقّن في البين ، فلا بدّ من العمل على طبق القاعدة من بطلان الصلاة مع نقص الجزء الركني ، وصحّتها مع زيادته ؛ بناء على شمول المستثنى للزيادة أيضاً ، وإلّا فالأمر أوضح . وربما يتوهّم : أنّ حديث « لا تعاد » ليس في مقام البيان بالنسبة إلى المستثنى ، ولا أقلّ من عدم إحراز ذلك ، وإنّما المحرز قطعاً كونه في مقام بيان المستثنى منه ، لا سيّما مع لحاظ ذيله من « أنّ القراءة سُنّة . . . » إلى آخره ، فسقط القول بالمعارضة والقول بالعموم من وجه « 1 » . وفيه : أنّ الظاهر كونه في مقام بيان قاعدة كلّية في طرفي الإعادة وعدمها ،
هامش
( 1 ) - الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 204 .