ولو أغمضنا عن ذلك ، أو زيّفناه ، ولم يصحّ حمل الموثّقة على زيادة الركعة للإشكال فيه - كما مرّ « 1 » - ووصلت النوبة إلى المعارضة ، فالترجيح لحديث « لا تعاد . . . » ؛ للشهرة على عدم إبطال الزيادة السهوية ، التي هي الفرد الشائع لمضمون الرواية .
بل يمكن أن يقال : إنّ المشهور لم يعملوا بمضمون الموثّقة مطلقاً : أمّا في الزيادة السهوية في غير الأركان ، وبعض الموارد التي دلّت الأدلّة الخاصّة على الإبطال ، فواضح ، وأمّا في الأركان فلأنّ المستند حديث « لا تعاد . . . » ، وأمّا في الزيادة جهلًا بالحكم فلاستنادهم إلى أمر عقلي ، كالدور والتصويب والإجماع ، والشهرة الفتوائية إمّا مرجّحة - كما قالوا « 2 » - أو مميّزة للحجّة من غيرها .
ومع الغضّ عنه يمكن أن يقال : إنّ عدم عمل المشهور بالموثّقة في المورد الرائج من الزيادة يكشف عن قرينة دالّة على اختصاص الموثّقة بالعامد أو بالركعات .
ولو أغمضنا عن ذلك فالترجيح أيضاً لحديث « لا تعاد » ؛ لموافقته للسنّة النبوية ، وهي حديث الرفع العامّ لجميع الموارد صلاةً أو غيرها ؛ بناء على شمول أدلّة العلاج للعامّينِ من وجه - كما هو الحقّ - وكونِ الكتاب والسنّة مرجِّحين ؛ حتّى مع كون النسبة بينهما وبين أحد المتعارضين أو كليهما ، عموماً من وجه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 40 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27 : 139 ؛ بدائع الأفكار ، المحقّق الرشتي : 451 / السطر 20 - 24 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 787 - 789 .