الصلاة ؛ لاحتمال أن يكون المراد بها وبمثلها « 1 » : أنّ من قرأ القرآن ، أو دعا دعاء ، أو ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم متقرّباً إلى اللَّه ، صار من الصلاة بعد وجودها ، ولا ينافي ذلك البطلان لو أتى بها بعنوان الزيادة فيها . تأمّل .
وأمّا ما في الثاني : فلأنّ ما اعتبر عدمه في الصلاة لا يكون وجوده - مع عدم قصد كونه من الصلاة أو زيادة فيها - من الزيادة ، بل يرجع إلى نقصان الصلاة بفقد القيد ، وهذا هو الموجب للبطلان ، لا الزيادة ، ولا هي مع النقصان ، والحمل على أنّ مبطلية الإتيان بما اعتبر عدمه لكونه موجباً للنقصان ، خلاف الظاهر ، خصوصاً مع المقابلة بينهما في الرواية .
حول تعارض « من زاد » مع حديث الرفع
وممّا يعارض موثّقة أبي بصير « 2 » حديث الرفع « 3 » ، حتّى على تقدير وجود مناط الحكومة ؛ من أجل استلزامها التقييد المستهجن على المفروض .
فحينئذٍ إن قلنا : بأنّ حديث الرفع حديث واحد معارض للموثّقة ، يأتي فيه ما مرّ « 4 » في معارضتها لحديث « لا تعاد » « 5 » إلّافي بعض ما يختصّ به .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 7 : 264 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 39 .
( 3 ) - التوحيد ، الصدوق : 353 / 24 ؛ الخصال : 417 / 9 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 56 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 42 - 47 .
( 5 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 9 .