الآخر ولا لمحموله ، ولا لسلسلة علله أو معلولاته ، وكان قوله : « لا تعاد الصلاة . . . » « 1 » كقوله : « عليه الإعادة » « 2 » وارداً على عنوان الإعادة ، فلا يكون فيه مناط الحكومة بوجه .
هذا إذا قلنا بأنّ عنوانها متعلَّق للحكم ، وكذا إن قلنا بأنّ الكلام فيهما مبنيّ على الكناية عن البطلان وعدمه ، والميزان هو المكنّى عنه ، فيكون مفاد « لا تعاد » عدم بطلان الصلاة بالخلل ، ومفاد الموثّقة بطلانها ، فلا وجه لتقديم إحداهما على الأخرى ، ولا يكون التقديم عرفياً ، كما هو واضح .
وأمّا ما في ذيل الرواية : من « أنّ السنّة لا تنقض الفريضة » ، فإن قلنا بأنّ قوله : « من زاد فعليه الإعادة » كناية عن نقض الزيادة للصلاة ، والميزان هو المكنّى عنه ، لا المفهوم الكنائي ؛ لعدم تعلّق الإرادة به ، فلا حكومة في البين أيضاً ، فإنّ الدليلين واردان على موضوع واحد ، وهو النقض وعدمه .
وأمّا إن قلنا : إنّ الاعتبار بلفظ الرواية فيمكن القول بالحكومة ؛ لأنّ الحكم بالإعادة مترتّب على نقض الزيادة ، وقوله : « السنّة لا تنقض الفريضة » يرفع العلّة وأساس الحكم .
لكن الظاهر ترجيح الاحتمال الأوّل ؛ لأنّ الإعادة غير منظورة بوجه ، فإنّ من الظاهر أنّ الزيادة ليست سبباً لرفع التكليف الأوّل بالصلاة وإثبات تكليف جديد لوجوب الإعادة ، والعرف يفهم من أمثال ذلك ، المعنى الكنائي ؛ وأنّ إيجاب
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 9 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 194 / 764 ؛ وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .