ومن المحتمل أنّ الرواية وردت لأجل ردع المكلّف عن التعدّي عن حدود الصلاة ، فإنّ الزيادة لمّا لم تكن بحسب القاعدة مضرّة بالصلاة ، فربّما يأتي المكلّف بالزيادات بداعي زيادة الأجر والثواب ، وحيث إنّ في ذلك مظنّة للهرج فأمر بالإعادة لحفظ حدودها ، وأنّ الزيادة ناقضة لها .
وهذا احتمال غير بعيد ، لكنّه مخالف لإطلاقها ، وعليه فلا معارضة بينهما .
حول تعارض « من زاد » مع « لا تعاد »
وكيف كان ، فالرواية شاملة لكلّ زيادة ، فحينئذٍ إن قلنا : بأنّ « لا تعاد » لا يشمل الزيادة - كما قال به شيخنا الأجلّ « 1 » - فلا معارضة بينهما ، وإن قلنا بالتعميم تكون النسبة بينهما العموم من وجه ، فبناء على عدم شمول « لا تعاد » لغير السهو يقع التعارض بينهما فيه ، وإن قلنا بشموله لكلّ خلل إلّاالعمدي منه يقع التعارض في غير موارد العمد .
فقد يقال في مقام العلاج بحكومة « لا تعاد » على أدلّة اعتبار الأجزاء والشرائط والموانع ، ومنها هذه الموثّقة « 2 » .
وفيه منع ، فإنّ التقديم بالحكومة منوط بلسان الدليل ، مع موافقة العرف على ذلك ، كحكومة دليل نفي الحرج على الأدلّة الأوّلية ، وفي المقام حيث كان الإثبات والنفي واردين على موضوع واحد ؛ من غير تعرّضٍ لأحدهما لموضوع
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 319 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 385 ؛ الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 2 : 195 .