والقول بالفرق بين مثل الركوع والسجود وغيرهما كالتكفير ؛ بصدق الزيادة مع عدم القصد في الأوّل دون الثاني ، فإنّ من أتى بركوعين ولو بلا قصد الصلاة يصدق أنّه زاد في صلاته ، إلّاإذا قصد الخلاف ، مثل الإتيان بعنوان آخر كالسجود للعزيمة « 1 » .
غيرُ وجيه ؛ للفرق بين قوله : « زاد في صلاته » وبين قوله : « أتى به في حالها » والركوع الثاني مع عدم القصد حتّى ارتكازاً ، كما لو ذهل عن الصلاة رأساً وإن أتى به في حالها بناءً على عدم الخروج من الصلاة مع الذهول ، لم يعدّ زيادة فيها .
وتوهّم : أنّ الإتيان بما هو سنخها يجعله جزءاً قهراً ، بل حتّى مع قصد الخلاف ، كإضافة غرفة في البيت الذي كان محدوداً بحدّ خاصّ « 2 » .
فاسد ؛ إذ قياس المركّبات الاعتبارية بالأعيان الخارجية مع الفارق ، فإنّ الاعتباريات متقوّمة بالقصد ، فكما أنّ التركيب والتقويم قبل التشريع لا يتحقّق إلّا باعتبار الشيء جزءاً ، كذلك لا يصير شيء زيادة في المركّب الاعتباري إلّا بالقصد .
والاستشهاد « 3 » لصدق الزيادة ولو مع قصد الخلاف ، بما ورد في سجدة العزيمة [ من ] أنّها زيادة في المكتوبة « 4 » في غير محلّه ؛ لاحتمال أن تكون
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 3 : 525 - 526 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 242 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 105 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 40 ، الحديث 1 .