السجدة التابعة للسورة - التي هي جزء الصلاة على رأي المجوّز - جزءاً تبعاً ويقصد به الجزئية ، ولو منع ذلك فلا بدّ من حمل الرواية على التعبّد ؛ وأ نّها زيادة حكماً لا واقعاً ، ولا يصحّ التعدّي إلى غيرها .
كما أنّ القول : بأنّ ما هو خارج عن سنخ الصلاة لا يصير زيادة ولو بالقصد ، كما لو ألقى حصاة في لبن لا يصير ذلك زيادة فيه وإن قصد به ذلك .
فاسد ، فإنّ ذلك قياس الأمر الاعتباري المتقوّم بالقصد بالأعيان الخارجية ، التي ليس للقصد فيها مدخل .
ثمّ إنّ الموثّقة تشمل الزيادة العمدية وغيرها ، لا بمعنى الزيادة التشريعية كما تُوهّم « 1 » ، فإنّ التشريع بالمعنى الذي ذكروه ممتنع ؛ لامتناع إدخال ما ليس في الشرع فيه ولو بناء وقصداً ؛ لامتناع تعلّق القصد بما هو خارج عن القدرة مع العلم بالأطراف ، نعم التشريع بمعنى الافتراء لا مانع منه عقلًا .
بل بمعنى الزيادة عمداً على المأمور به في المأتيّ به ، فإنّ الإتيان بركوع أو سجدة أو كيفية في المأتيّ به بعنوان الزيادة على ما أمر به اللَّه ، يعدّ زيادة في صلاته ، فإنّ من علم أنّ الشارع لم يجعل في الصلاة إلّاركوعاً واحداً في كلّ ركعة ، ولكن اعتقد أنّ الزيادة على المأمور به لا تضرّ ، يصحّ منه قصد الإتيان بالزائد بعنوان الزيادة في المأتيّ به ، لا في المأمور به بما هو كذلك ، فالجزء المزيد فيه يعدّ جزءاً زائداً على المأمور به وإن لم يكن زائداً عن ماهية الصلاة ، فإنّها كما تصدق على المصداق الناقص بركعة أو ركوع تصدق على الزائد أيضاً .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 240 - 241 .